في الحميمية

الأصـلُ في النّـار أنّها خُلقتْ
من حـاءٍ اتّقـدتْ لتلثُم الميـمَ
وكـلّ شيءٍ كان للمـاء منّـتُه
والنّـار حوّامةٌ حول النبع تحويما
والتـربُ بينهما حمـآته سنُنتْ
والجـلدُ بشّرهما بالنفخ تكـريما
يسائلون الأُلى عن سـرّ صنعته
عصى موسى حيا وشكُّ إبراهيمَ
من عَ عليمٍ تجلّت قبل حكمته
سجَدَ الملائكُ والآلاء تعظيما

الاسفنج قلبٌ شرب حتى غصّ بمائه
دموعهُ إلى قاعِه
يلطخون به الأوعية لتصفى

المرآة التي تعكس الهيئة
يفركونها فركًا ولا تُري سوى ما تراه الأعين
وماكلّ عين تعكس الهوية
ولو صُقلت مراياها

تطارح المغترمون ليتصافوا
كانت قسمةً ضيزى
في أي شرعٍ يرث المرء دينًا لم يغترفه

الليالي أفلاكٌ توالت لا تعود
ولا تعيد لك شيئًا مرتين
من يحرص على تكرار مايقول
قد يرغب في ترميزه

لله خلقُ ينامون إذا سبحوا
ويسهرون الليالي لبسًا وملبوسا
غُطشًا قلوبهم دُعجـًا عيونهم
تنيرهم ظلماتهم يرونها نورا

الكأس صفتْ لكنّ اللسان عكر
إنما تطيب الألسن بالذكر
لو عوّدت القلب ما بـاع
ولو عوّدت اللسان لأطاع

قد أُريت ما رأيت
قد رضيتُ لو أبيت
قد أكون ما نويت
قد أكون قد نويت
خالقي قد احتريت
خالقي قد احتريت

أخبرني عن رأيك ..