على فرض أن أكون أنا

20140507-192408.jpg

نحن أبناء حياة واحدة هذا وصفٌ كلّما طرأ على بالي ارتعدت ، مضى من عمري ثلثه الآن – على فرض أنّي سأعيش معيشة رتيبة وأموت شيخًا – وهذا أيضًا يصيبني بخيبة ، من أنا ؟ هذا السؤال الذي تتعدد إجاباته بتعدد مزاجاتي وأهوائي وطموحاتي وخيباتي ، أنا ابن شعور لم يخب منذ كنت طفلًا وأنا أعرف أنّ بين جنبات هذا الجسد الهزيل روحًا تخاف قبل أن تثب لأنها تحسب العواقب ، وتثب أحيانًا بتهور لأنها تعرف أنّ المعاني خطّ أحمر ، وكم غيرت الحياة في قناعاتي وتشرّبت كؤوسًا كثيرة فلم أعد أعرف هل ذقت كلّ شيء ؟ أم أنّ حاسة الذوق لها حدّ أقصى لا تعود بعده تميّز.

فكرة أن تكون موجودًا الآن في هذه اللحظة تختبر الحياة ، تعيش المغامرة ، تستصحب كلّ حواسك فيها ، ولديك ذاكرة كمزوادة تخبّئ فيها مايعجبك – وكثيرًا مما لا يعجبك – ولديك عقل يرشدك وقلبٌ يزلّك وهوى يضلّك وهداية من الله تنتشلك كلّ مرة ، هذه الفوضى من المشاعر تعيش فيها كأنّك قد اختبرتها قبل هذا.

ثم اسألني بعد هذا عن الحب، عن الطمأنينة حدّ الأبد ، عن كونك تختبر شيئًا تعرفه ، عن كونك ترى عينًا تألفها ، عن تعترف بأنّك تضيع عندما تهتدي ، عندما تنام نومة الخالي من الهموم ، عندما يأكلك الشوق ، عندما تسعد كأنّك بلا قيود ، عندما تحزن كأنّك لعنة.

 

أخبرني عن رأيك ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s